وهذا الحديث استنكره جماعة من النقاد، فنقل ابن رجب، عن أحمد قوله: «كل أحاديثه عن عكرمة مضطربة»، ثم قال ابن رجب: «لكنه نسب الاضطراب إلى عكرمة، لا إلى عمرو» (¬١).
وقال ابن معين: «ثقة، ينكر عليه حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به»، » (¬٢).
وقال البخاري: «صدوق، لكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عكرمة» (¬٣).
وتعلق الترمذي براويه عن عمرو بن أبي عمرو، وقد أخرجه هو من طريق عبدالعزيز الدراوردي، عن عمرو، وذكر الترمذي أن محمد بن إسحاق رواه عن عمرو، فقال فيه: «ملعون من عمل عمل قوم لوط»، ولم يذكر القتل (¬٤).
---------------
(¬١) «شرح علل الترمذي» ٢: ٧٩٨.
(¬٢) «الكامل» ٥: ١٧٦٨.
(¬٣) «العلل الكبير» ٢: ٦٢٢.
(¬٤) «سنن الترمذي» ٤: ٨٥.
وحديث ابن إسحاق أخرجه أحمد ١: ٢١٧، ٣١٧، وقد رواه الدراوردي أيضا، وغيره، وانظر: «مسند أحمد» ١: ٣١٧، و «مساوئ الأخلاق» حديث (٤٣٧)، و «المعجم الكبير» حديث (١١٥٤٦)، و «المستدرك» ٤: ٣٥٦، و «سنن البيهقي» ٨: ٢٣.