ويشار هنا أيضا إلى أن الاختلاف في المتن قد يصاحبه اختلاف في الإسناد، كما تقدم آنفا في حديث أنس في (الخاتم).
ومن أمثلته أيضا ما رواه جماعة -منهم الثوري، وشعبة- عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئا قط أحسن منه» (¬١).
ورواه أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق, عن جابر بن سمرة قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أضحيان، فجعلت أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى القمر، وعليه حلة حمراء، فهو عندي أحسن من القمر» (¬٢).
وروى سفيان الثوري، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري، قال: «بعث علي وهو باليمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذهيبة في تربتها، فقسمها بين زيد الخير الطائي ثم أحد بني نبهان، وبين الأقرع بن حابس الحنظلي ... » الحديث في قصة التأليف (¬٣).
---------------
(¬١) «صحيح البخاري» حديث (٣٥٤٩)، (٣٥٥١)، (٥٨٤٨)، (٥٠٩١)، و «صحيح مسلم» حديث (٢٣٣٧)، و «سنن أبي داود» حديث (٤٠٧٢)، (٤١٨٣)، (٤١٨٤)، و «سنن الترمذي» حديث (١٧٢٤)، (٢٨١١)، (٣٦٣٥) و «سنن النسائي» حديث (٥٠٧٥)، (٥٠٧٧)، (٥٢٤٧ - ٥٢٤٨)، (٥٣٢٩)، وسنن ابن ماجه» حديث (٣٥٩٩)، و «مسند أحمد» ٤: ٢٨١، ٢٩٠، مطولا ومختصرا.
(¬٢) «سنن الترمذي» حديث (٢٨١١)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (٩٦٤٠).
(¬٣) «صحيح البخاري» حديث (٣٣٤٤)، (٤٦٦٧)، (٧٤٣٢)، و «سنن أبي داود» حديث (٤٧٣١)، و «سنن النسائي» حديث (٤١١٢)، و «مسند أحمد» ٣: ٦٨، ٧٢، ٧٣.