كتاب مقارنة المرويات (اسم الجزء: 1)

لا يضره، ولا هو علة فيه ... ، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأ» (¬١).
وقال مرة معقبا على كلام الترمذي في تعليل حديث بالوقف، مشيرا إلى تضعيفه مذهب المحدثين: «وهذا عند الترمذي عِلَّة، أن يروى مرفوعا وموقوفا، وليس ذلك بصحيح من قوله وقول من ذهب مذهبه» (¬٢).
وقال مرة: «وهو نظر غير صحيح، أن تعل رواية ثقة حافظ وصل حديثا رواه غيره مقطوعا، أو أسنده ورواه مرسلا - لأجل مخالفة غيره له ... ، وهذا هو الحق في هذا الأصل، وكما اختاره أكثر الأصوليين، فكذلك أيضا اختاره من المحدثين طائفة، وإن كان أكثرهم على الرأي الأول» (¬٣).
ومنهم الإمام النووي جرى على مذهب الفقهاء والأصوليين في كتبه، مثل «المجموع»، و «رياض الصالحين»، و «الأذكار»، و «شرح صحيح مسلم»، و «الأربعون»، واعتمد على هذا المذهب في أجوبته عن الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وغيره على مسلم، فسلك ضروبا من التجويز العقلي لتفادي تخطئة الرواة.
---------------
(¬١) «بيان الوهم والإيهام» حديث (١١٠٨).
(¬٢) «بيان الوهم والإيهام» حديث (١١٩٤).
(¬٣) «بيان الوهم والإيهام» حديث (٢٦٠٤)، وانظر أيضا الأحاديث: (١٠٢٢)، (١٠٢٤)، (١٠٨٣)، (١١١٤)، (١٤٤٨)، (٢٤٦٢)، (٢٤٦٥)، (٢٤٦٨)، (٢٤٧٨)، (٢٤٩٣)، (٢٤٩٧)، (٢٥١٧)، (٢٥٢٦)، (٢٥٥٢)، (٢٥٥٦)، (٢٥٦٥ - ٢٥٦٦)، (٢٥٦٨ - ٢٥٦٩)، (٢٥٨٥ - ٢٦٤١).

الصفحة 436