وجاء عن عبدالرزاق أن معمرا لما رجع إلى اليمن أخبرهم بخطئه في هذين الحديثين حين حدثهم بهما في البصرة (¬١).
وروى أبو داود عن الحسن بن محمد، وسلمة بن شبيب، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه أدراعا يوم حنين ... » الحديث، ثم قال أبو داود: «وهذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على غير هذا» (¬٢).
وقد قال أحمد: «يزيد بن هارون من سمع منه بواسط هو أصح ممن سمع منه بغداد، لأنه كان بواسط يلقن فيرجع إلى ما في الكتب» (¬٣).
ومن الأمثلة على تحميل المختلف عليه عهدة الاختلاف والسبب أنه يحدث
---------------
(¬١) «تاريخ دمشق» ٥٩: ٣٩٢.
(¬٢) «سنن أبي داود» حديث (٣٥٦٢)، والحديث له طرق أخرى عن يزيد بإسناده ومتنه، باختلاف يسير، فالظاهر أنه كله سماع بغداد، انظر: «سنن النسائي الكبرى» حديث (٥٧٧٩)، و «مسند أحمد» ٤: ٤٠١، ٦: ٤٦٥، و «شرح مشكل الآثار» حديث (٤٤٥٥)، و «سنن الدارقطني» ٣: ٣٩، و «المستدرك» ٢: ٤٧، و «سنن البيهقي» ٦: ٨٩.
(¬٣) «مسائل صالح» ص ٣٣١، و «شرح علل الترمذي» ٢: ٧٧٠.
وانظر أمثلة أخرى في: «مسند أحمد» ٣: ٤٦ حديث (١٥٨٣٥) طبعة مؤسسة الرسالة, و «علل ابن أبي حاتم» (٣٥٨) , (٦٠٣).