كتاب مقارنة المرويات (اسم الجزء: 1)

فهذا الاختلاف في الرفع والوقف، وفي شيخ عطاء، هو من عطاء بن السائب، فكان قد اختلط، وغالب هؤلاء سمع منه بعد الاختلاط، ومنهم -وهو حماد بن سلمة- من سمع منه مرتين، فالظاهر أن عطاء كان يضطرب فيه بعد اختلاطه، وقد سئل أبو حاتم عن رواية أبي الأحوص المرفوعة، ورواية حماد بن سلمة الموقوفة فقال: «هذا من عطاء بن السائب، كان يرفع الحديث مرة، ويوقفه أخرى، والناس يحدثون من وجوه عن عبدالله موقوفا ... » (¬١).
وروى جماعة من كبار أصحاب عبدالرزاق، منهم أحمد، وإسحاق، وغيرهما، رووا عنه عن معمر، عن الزهري. عن سالم، عن ابن عمر قال: «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - على عمر ثوبا أبيض ... » الحديث (¬٢).
ورواه حفص بن عمر المهرقاني، وأبو مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، عن عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيدالله، عن سالم، عن ابن عمر.
---------------
(¬١) «علل ابن أبي حاتم» ٢: ٢٤٢، وانظر مثالا آخر لعطاء بن السائب في «علل الدارقطني» ٨: ٢٨٨.
(¬٢) «مصنف عبدالرزاق» حديث (٢٠٣٨٢)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (١٠١٤٣)، و «سنن ابن ماجه» حديث (٣٥٥٨)، و «مسند أحمد» ٢: ٨٩، و «مسند عبد بن حميد» حديث (٧٢٣)، و «كشف الأستار» حديث (٢٥٠٤)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٥٥٤٥)، و «صحيح ابن حبان» حديث (٦٨٩٧)، و «المعجم الكبير» حديث (١٣١٢٧).

الصفحة 485