كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 1)

"ثم يقال له: نم" أمر من نام ينام.
"فيقول"؛ أي: الميت: "أرجع"؛ أي: أريد الرجوع "إلى أهلي فأخبرهم" بأن حالي طيب ولا حزن لي ليفرحوا بذلك.
"فيقولان: نم كنومة العروس" وهو يطلق على الذكر والأنثى.
"الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه" والجملة (¬1) صفة للعروس، وإنما شبه نومه بنومة العروس؛ لأنه يكون في طِيْبِ العيش ونيل (¬2) المراد فينام طيب العيش.
"حتى يبعثه الله من مَضجَعه ذلك" بفتح الميم والجيم: موضع الضجع، وهو النوم.
"وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون: إنه رسول الله، فقلت مثله"؛ أي: مثل قولهم "لا أدري" أنه نبي في الحقيقة أم لا، ومحله نصب على الحال، أو على أنه صفة لـ (مثله).
"فيقولان: قد كنا نعلم" برؤيتنا في وجهك أثر الشقاوة وظلمة الكفر. "أنك تقول ذلك"؛ أي: ذلك القول.
"فيقال للأرض: التئمي"؛ أي: انضمِّي واجتمعي عليه ضاغطةً له، يعني: ضيقي عليه، وهو على حقيقة الخطاب لا أنه تخييل لتعذيبه وعصره.
"فتلتئم عليه الأرض فتختلف أضلاعه": جمع ضلع وهو عظم الجنب؛ أي: تزول عن الهيئة المستوية التي كانت عليها من شدة التئامها عليه، وشدة الضغطة وانعصار جنبيه، ويتجاوز جنبيه من كل جنب إلى جنبه الآخر.
¬__________
(¬1) كذا في جميع النسخ، والصواب: "والموصول".
(¬2) في "م": "وقيل".

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text