كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 1)

موضع صلاته بسجادة، أو يقف قريبا من أُسطُوانة المسجد، أو يغرز عصاً، أو يخط خطاً مثل شكل المحراب.
* * *

541 - عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أبيه قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِالأَبْطَح في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أدَمٍ، ورأيتُ بلالاً أخذَ وَضُوءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأيتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذلك الوَضوءَ، فمَنْ أصابَ منهُ شيئاً تمسَّحَ بِهِ، ومَنْ لم يُصِبْ أخذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صاحبهِ، ثُمَّ رأيتُ بلالاً أخذَ عَنَزةً فَرَكَزَها، وخرجَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حُلَّةٍ حمراءَ مُشَمِّراً صلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ الظُّهْرَ ركعتَيْنِ، ورأيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بين يَدَي العَنَزةِ.
"وعن عون بن أبي جُحيفة، عن أبيه: أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالأَبطح" بفتح الهمزة: مسيلٌ واسع فيه رقاق الحصى لغةً، وهنا علم للمسيل الذي ينتهي إليه السيلُ من وادي منى.
"في قبة حمراء من أَدَم": جمع أديم.
"ورأيت بلالاً أخذ وَضوءَ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: الماء الذي يتوضأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"ورأيت الناس يبتدرون"؛ أي: يسرعون.
"ذلك الوَضوء، فمن أصاب منه شيئاً تمسَّح به"؛ أي: مسح به وجهه وأعضاءه؛ لينال بركته عليه الصلاة والسلام.
"ومن لم يصبْ أخذ من بلل يد صاحبه": قيل: هذا يدل على أن ماء الوضوء طاهر، وقيل: هذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، ولهذا حجمه أبو طيبة، فشرب في مه عليه الصلاة والسلام.

الصفحة 459

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text