كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 1)

"فيصلي إلى آخرته": بالمد؛ أي: آخرة الرجل، وهي خلفه.
* * *

543 - وقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "إذا وضَعَ أحدَكُمْ بينَ يدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ، ولا يُبالِ مَنْ مرَّ وراءَ ذلك".
"وعن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن رسول الله - صَلَّى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرةِ الرحل": وهي - بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء - خشبة عريضة يستند إليها الراكب من خلفه.
"فليصلِّ، ولا يبال بمن مرَّ وراء ذلك".
* * *

544 - قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -: "لو يَعلَمُ المارُّ بينَ يَدَي المصلِّي ماذا عليهِ لكانَ أنْ يقفَ أربعينَ خيراً له مِنْ أَنْ يَمُرَّ بينَ يَدَيْهِ" قال الراوي: لا أدري أقال: "أربعينَ يومًا، أو شهرًا، أو سنةً".
"عن أبي جُهيم، عن النَّبيِّ - عليه الصَّلاة والسلام - أنه قال: لو يعلم المارُّ بين يدي المصلي ماذا عليه"؛ أي: أي شيء عليه من الإثم بسبب مروره بين يديه.
"لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمرَّ بين يديه.
قال الراوي: لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة".
ذكر الطحاوي في "مشكل الآثار": أن المراد أربعون سنة، واستدل بحديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - عليه الصَّلاة والسلام -: "لو يعلم الذي يمرُّ بين يدي أخيه معترضاً وهو يناجي ربه تعالى، لكان أن يقفَ مكانه مئة عام خيراً من

الصفحة 461

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text