كتاب شرح المصابيح لابن الملك (اسم الجزء: 1)

الذي خلقهما، وأعرضت عما سواه.
"حنيفاً": نُصب على الحال من ضمير (وجهت)؛ أي: مائلاً عن كل دينٍ باطلٍ إلى الإسلام ثابتاً عليه، وهو عند العرب قد غلب على مَن كان على مِلَّة إبراهيم صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، وقيل: هو المُسلِم المستقيم.
"وما أنا من المشركين، إن صلاتي"؛ أي: عبادتي
"ونُسُكي"؛ أي: تقرُّبي، أو حَجِّي، وجمعَ بينهما كما في قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2].
"ومحياي"؛ أي: حياتي.
"ومماتي"؛ أي: موتي.
"لله" تعالى، لا تصرُّفَ لغيره فيهما، أو ما أنا عليه من العبادة في حياتي ما أموت عليه خالصةٌ لوجه الله.
"ربِّ العالمين، لا شريكَ له، وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين"؛ أي: المنقادين والمطيعين لله.
"اللهم أنتَ المِلكُ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانك": اسمٌ أُقيم مقامَ المصدر، وهو التسبيح، منصوب بفعل مضمر، تقديره: أُسبحك تسبيحاً، أُنزِّهك تنزيهاً من كل السوء والنقائص، وأُبعدك ممَّا لا يليق بحضرتك من أوصاف المخلوقات من الأهل والولد.
"وبحمدك"، قيل: تقديره: أُسبحك تسبيحاً ملتبساً ومقترناً بحمدك؛ فالباء للملابسة، والواو زائدة.
وقيل: الواو بمعنى: مع؛ أي: أُسبحك مع حمدك، أو وبحمدك أُسبحك؛ أي: لك الحمد على توفيقك إياي على تسبيحك.
"أنت ربي وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي" بالغفلة.

الصفحة 485