" صفحة رقم 192 "
وقال الآخر : ألا يا لقومي للخيال المشوق
وللدار تنأى بالحبيب ونلتقي
وقال الآخر : ألا يا قيس والضحاك سيرا
فقد جاوزتما خمر الطريق
إلى غير هذا مما لا يصلح دخول لا فيه . وأما قوله : لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو ما يلتقي به القسم فغير صحيح ، ألا ترى أن الجملة بعدها تستفتح ، برب ، وبليت ، وبفعل الأمر ، وبالنداء ، وبحبذا ، في قوله :
ألا حبذا هند وأرض بها هند
ولا يلتقي بشيء من هذا القسم وعلامة ألا هذه التي هي تنبيه واستفتاح صحة الكلام دونها ، وتكون أيضاً حرف عرض فيليها الفعل ، وإن وليها الاسم فعلى إضمار الفعل ، وحرف جواب بقول القائل : ألم تقم فتقول : ألا بمعنى بلى ؟ نقل ذلك صاحب كتاب ( وصف المباني في حروف المعاني ) قال : وهو قليل شاذ ، وأما ألا التي للتمني في قولهم : إلا ماء ، فذكرها النحاة في فصل لا الداخل عليها الهمزة .
البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . .
لكن : حرف استدراك ، فلا يجوز أن يكون ما قبلها موافقاً لما بعدها ، فإن كان نقيضاً أو ضداً جاز ، أو خلافاً ففي الجواز خلاف ، وفي التصحيح خلاف . وحكى أبو القاسم بن الرمال جواز أعمالها مخففة عن يونس ، وحكى ذلك غيره عن الأخفش ، وحكى عن يونس أنها ليست من حروف العطف ، ولم تقع في القرآن غالباً إلا وواو العطف قبلها ، ومما جاءت فيه من غير واو قوله تعالى : ) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَّاكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ ( ، وفي كلام العرب : إن ابن ورقاء لا تخشى غوائله
لكن وقائعه في الحرب تنتظر
وبقية أحكام لكن مذكورة في النحو . الكاف : حرف تشبيه تعمل الجر وأسميتها مختصة عندنا بالشعر ، وتكون