كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 1)

" صفحة رقم 193 "
زائدة وموافقة لعلى ، ومن ذلك قولهم : كخير في جواب من قال كيف أصبحت ، ويحدث فيها معنى التعليل ، وأحكامها مذكورة في النحو . ) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءامِنُواْ كَمَا ءامَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَاكِن لاَّ يَعْلَمُونَ ( ، السفه : الخفة . ومنه قيل للثوب الخفيف النسج سفيه ، وفي الناس خفة الحلم ، قاله ابن كيسان ، أو البهت والكذب والتعمد خلاف ما يعلم ، قاله مؤرج ، أو الظلم والجهل ، قاله قطرب . والسفهاء جمع سفيه ، وهو جمع مطرد في فعيل الصحيح الوصف المذكر العاقل الذي بينه وبين مؤنثه التاء ، والفعل منه سفه بكسر العين وضمها ، وهو القياس لأجل اسم الفاعل . قالوا : ونقيض السفه : الرشد ، وقيل : الحكمة ، يقال رجل حكيم ، وفي ضده سفيه ، ونظير السفه النزق والطيش .
( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ ءامَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ ( ،
البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . .
اللقاء : استقبال الشخص قريباً منه ، والفعل منه لقي يلقى ، وقد يقال لاقى ، وهو فاعل بمعنى الفعل المجرّد ، وسمع للقى أربعة عشر مصدراً ، قالوا : لقى ، لقيا ، ولقية ، ولقاة ، ولقاء ، ولقاء ، ولقى ، ولقي ، ولقياء ، ولقياء ، ولقيا ، ولقيانا ، ولقيانة ، وتلقاء . الخلو : الانفراد ، خلا به أي انفرد ، أو المضي ، ( الْعَامِلِينَ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ). الشيطان ، فيعال عند البصريين ، فنونه أصلية من شطن ، أي بعد ، واسم الفاعل شاطن ، قال أمية : أيما شاطن عصاه عكاه
ثم يلقى في السجن والأكبال
وقال رؤبة : وفي أخاديد السياط المتن
شاف لبغي الكلب المشيطن
ووزنه فعلان عند الكوفيين ، ونونه زائدة من شاط يشيط إذا هلك ، قال الشاعر : قد تظفر العير في مكنون قائلة
وقد تشطو على أرماحنا البطل
والشيطان كل متمرد من الجن والإنس والدواب ، قاله ابن عباس ، وأنثاه شيطانة ، قال الشاعر :

الصفحة 193