كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 1)

" صفحة رقم 412 "
كميت بهيم اللون ليس بفارض
ولا بعوان ذات لون مخصف
ويقال لكل ما قدم وطال أمره : فارض ، قال الشاعر :
يا ربّ ذي ضغن عليّ فارض
له قروء كقروء الحائض
وكأنّ المسن سميت فارضاً لأنها فرضت سنها ، أي قطعتها وبلغت آخرها ، قال خفاف بن ندبة :
لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا
تساق إليه ما تقوم على رجل
ولم تعطه بكراً فيرضى سمينه
فكيف تجازى بالمودة والفضل
البكر : الصغيرة التي لم تلد من الصغر ، وقال ابن قتيبة : التي ولدت ولداً واحداً . والبكر من النساء : التي لم يمسها الرجل ، وقال ابن قتيبة : هي التي لم تحمل . والبكر من الأولاد : الأول ، ومن الحاجات : الأولى .
قال الراجز :
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد
أصبحت مني كذراع من عضد
والبكر ، بفتح الباء : الفتى من الإبل ، والأنثى : بكرة ، وأصله من التقدم في الزمان ، ومنه البكرة والباكورة . والعوان : النصف ، وهي التي ولدت بطناً أو بطنين ، وقيل : التي ولدت مرة . وقالت العرب : العوان لا تعلم الخمرة ، ويقال : عونت المرأة ، وحرب عوان ، وهي التي قوتل فيها مرة بعد مرة ، وجمع على فعل : قالوا عون ، وهو القياس في المعتل من فعأل ، ويجوز ضم عين الكلمة في الشعر ، منه :
وفي الأكف اللامعات سور
بين : ظرف مكان متوسط التصرف ، تقول : هو بعيد بين المنكبين ، ونقي بين الحاجبين . قال تعالى : ) هَاذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ ( ، ودخولها إذا كانت ظرفاً : بين ما تمكن البينية فيه ، والمال بين زيد وبين عمرو ، ومسموع من كلامهم ، وينتقل من المكانية إلى الزمانية إذا لحقتها ما ، أو الألف ، فيزول عنها الاختصاص بالأسماء ، فيليها إذذاك الجملة الإسمية والفعلية ، وربما أضيفت بيناً إلى المصدر . ولبين في علم الكوفيين باب معقود كبير . اللون : معروف ، وجمعه على القياس ألوان . واللون : النوع ، ومنه ألوان الطعام : أنواعه . وقالوا : فلان متلوّن : إذا كان لا يثبت على خلق واحد وحال واحد ، ومنه : يتلوّن تلوّن الحرباء ، وذلك أن الحرباء ، لصفاء جسمها ، أي لون قابلته ظهر عليها ، فتنقلب من لون إلى لون .

الصفحة 412