كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 1)

" صفحة رقم 488 "
صححوه كما صححوا في الأعلام مكورة ، ونظيرهما في الوزن من الصحيح : مقبره ومقبره .
( قُلْ مَن كَانَ عَدُوّا لِّجِبْرِيلَ ( : أجمع أهل التفسير أن اليهود قالوا : جبريل عدوّنا ، واختلف في كيفية ذلك ، وهل كان سبب النزول محاورتهم مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، أو محاورتهم مع عمر ؟ وملخص العداوة : أن ذلك لكونه يأتي بالهلاك والخسف والحدب ، ولو كان ميكال صاحب محمد لاتبعناه ، لأنه يأتي بالخصب والسلم ، ولكونه دافع عن بخت نصّر حين أردنا قتله ، فخرب بيت المقدس وأهلكنا ، ولكونه يطلع محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ) على سرنا . والخطاب بقوله : قل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، ومعمول القول : الجملة بعدو من هنا شرطية . وقال الراغب : العداوة ، التجاوز ومنافاة الالتئام . فبالقلب يقال العداوة ، وبالمشي يقال العدو ، وبالإخلال في العدل يقال العدوان ، وبالمكان أو النسب يقال قوم عدي ، أي غرباء .
( فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ ( : ليس هذا جواب الشرط لما تقرر في علم العربية أن اسم الشرط لا بد أن يكون في الجواب ضمير يعود عليه ، فلو قلت : من يكرمني ؟ فزيد قائم ، لم يجز . وقوله : ) فَإِنَّه

الصفحة 488