كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
كثيرٍ، وأبو عمرٍو، ويعقوبُ: (تُضَارُّ) برفع الراء نَسَقًا على قوله: {لَا تُكَلَّفُ}، وأصلُه: تُضارَرُ، فأُدغمتِ الراء في الراء. قرأ نافعٌ، وعاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ عامرٍ: بنصبِ الراءِ، وقالوا: لما أُدغمت الراءُ في الراء، حركت إلى أخفِّ الحركات، وهو النصب، وأبو جعفرٍ: بإسكانِ الراء (¬1).
{وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} بأن تلقيَ الولدَ إلى أبيه بعدَما أَلِفَها تضارُّه بذلكَ.
{وَعَلَى الْوَارِثِ} أي: وارثِ الصبيِّ عندَ فقدِ أبيه.
{مِثْلُ ذَلِكَ} أي: مثلُ الذي كان على أبيه في حياته.
واختلف الأئمة في وجوبِ النفقة على القريب، فعند مالكٍ والشافعيِّ: لا نفقةَ للصبيِّ إلا على الوالدينِ فقط، وعندَ أبي حنيفةَ تجبُ إلّا على مَنْ ليس بذي رَحِم محرمٍ؛ كابن العمِّ، وعندَ أحمدَ تجبُ على كلِّ وارثٍ على قدرِ ميراثِه.
{فَإِنْ أَرَادَا} الوالدانِ.
{فِصَالًا} فِطامًا للصغير قبلَ الحولينِ، فليكنْ.
¬__________
(¬1) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 268)، و "الحجة" لأبي زرعة (ص: 136)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 183)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 97)، و"الكشف" لمكي (1/ 296)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: 166)، و"تفسير البغوي" (1/ 235)، و"الكشاف" للزمخشري (1/ 141)، و"تفسير القرطبي" (3/ 167 - 168)، و"التيسير" للداني (ص: 81)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 227 - 228)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 158)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 178 - 179).
الصفحة 333