كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)}.
[234] {وَالَّذِينَ} قائمٌ مقامَ المبتدأ المحذوف؛ أي: وأزواجُ الذينَ (¬1).
{يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} أي: يتوفَّى آجالُهم، والتوفِّي: أخذُ الشيءِ وافيًا.
{وَيَذَرُونَ} أي: يتركون.
{أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} أي: يَعْتَدِدْنَ (¬2).
{بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} أي: ليال باتفاقٍ؛ لأن التاريخ بالليلة؛ لأنها أول الشهر، واليومُ تَبَعٌ، فإن كانت حاملًا، فانقضاءُ عدتها بوضعِ الحملِ بالاتفاق.
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أي: انقضَتْ عدتهنَّ.
{فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} أيها الأولياء.
{فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} من اختيارِ الأزواجِ، والتزيُّنِ.
{بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} فيجازيكم عليه.
ويجبُ الإحدادُ على المعتدَّةِ من الوفاةِ باجتنابِ الطيبِ و (¬3) الزينةِ
¬__________
(¬1) "أي وأزواج الذين" ساقطة من "ن".
(¬2) في "ن": "يعتدون".
(¬3) "الطيب و" ساقطة من "ن".
الصفحة 335