كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)

لهُ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَتِّعْهَا، وَلَوْ بِقَلَنْسُوَتِكَ" (¬1) ونَفْيُ الجُناحِ عن المطلِّقِ؛ لأنَّ الطلاقَ مكروهٌ، وجاء في الحديث: "أَبْغَضُ الْحَلاَلِ إِلَى اللهِ الطَّلاقُ" (¬2). تلخيصه: لا تَبِعَةَ عليكم إن أردتُم الطلاقَ قبلَ الدخولِ والمسيسِ، فطلِّقوهُنَّ.
{وَمَتِّعُوهُنَّ} أصلُ المتعةِ والمتاعِ: البلاغُ؛ أي: أعطوهُنَّ ما يتبلَّغْنَ وينتفعْنَ به.
{عَلَى الْمُوسِعِ} أي: ذي السعة منكم.
{قَدَرُهُ} أي: بقدر (¬3) وُسْعِهِ.
{وَعَلَى الْمُقْتِرِ} الضَّيِّقِ الحالِ.
{قَدَرُهُ} بقدرِ ضِيقه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وابنُ ذَكوانَ، وأبو جعفرٍ (قَدَرُهُ) بفتح الدال فيهما، والباقون: بسكونها، وهما لغتان (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" (1/ 241)، و"العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر (1/ 596).
(¬2) رواه أبو داود (2178)، كتاب: الطلاق، باب: في كراهية الطلاق، وابن ماجه (2018)، كتاب: الطلاق، باب: حدثنا سويد بن سعيد، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(¬3) في "ن": "قدر".
(¬4) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: 137)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 184)، و"الحجة" لابن خالويه (ص:98)، و"الكشف" لمكي (1/ 298 - 299)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 167)، و"تفسير البغوي" (1/ 241)، و"التيسير" للداني (ص: 81)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (4/ 228)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 159)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 182).

الصفحة 339