كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)

{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} راعي مصالحهم.
...
{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (241)}.

[241] {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} لما نزلَ {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} إلى {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} قال رجلٌ من المسلمين: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُردْ لم أفعلْ، فنزلت هذه الآيةُ (¬1)، وجعلَ الله المتعةَ لهنَّ بلامِ التمليك، ثم أكَّد ذلك بقوله:
{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} للشركِ، وتقدم ذكرُ الخلاف في الآية المتقدمة.
{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242)}.

[242] {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} تفهمونها.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)}.
خرج جماعة من قريتهم داوَرْدانَ قِبَلَ واسط خوفَ الطاعون، فنزلوا واديًا أَفْيَحَ؛ أي: أوسعَ، فلما استقروا فيه، ماتوا جميعًا، وبقوا موتى ثمانية أيام، فسأل حزقيلُ النبيُّ فيهم ربَّهُ، فأحياهم فعاشوا بعدَ ذلكَ دهرًا
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (2/ 584)، عن ابن زيد.

الصفحة 346