كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261)}.
[261] {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: مثلُ نفقاتِ المنفقين في الجهادِ، أو جميعِ أبوابِ الخير.
{كَمَثَلِ حَبَّةٍ} أي: نفقاتُهم تشبهُ حبةً.
{أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وقالونُ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (أَنْبَتَتْ سَبْعَ) وشبهَه حيثُ وقعَ بإظهار التاءِ عندَ السين، والباقون: بالإدغام (¬1)، المعنى: يتشعَّبُ من أصلِها سبعُ شعبٍ، في كل شعبةٍ سنبلةٌ.
{فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} يزيدُ الثوابَ. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (يُضَعِّفُ) بتشديد العين بغير ألف (¬2).
{لِمَنْ يَشَاءُ} من المنفقين إلى ما يشاء.
{وَاللَّهُ وَاسِعٌ} غنيٌّ يعطي من سَعَةٍ.
{عَلِيمٌ} بنيةِ مَنْ ينفقُ.
¬__________
(¬1) انظر: "المحتسب" لابن جني (1/ 137)، و"تفسير البغوي" (1/ 282)، و"الكشاف" للزمخشري (1/ 159)، "إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (1/ 65)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 204).
(¬2) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 169)، و"تفسير القرطبي" (3/ 304)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 204).
الصفحة 377