كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
مع حاجتِه وعدِمها، في صغرِ الولدِ وكبرِه، بشرطِ ألَّا تتعلق حاجةُ الابنِ به، وألا يعطيَه لولدٍ آخر، وهو من مفرَداتِ مذهبِه التي خالفَ فيها الثلاثَة.
{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} من الحبوبِ والثمرِ.
{وَلَا تَيَمَّمُوا} تقصِدُوا. قرأ البزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: بتشديد التاء في الوصل (¬1).
{الْخَبِيثَ} الرديء.
{مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} يعني: الخبيثَ.
{إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} أي: تتسامحوا في أخذِه، وأصلُ الإغماضِ: غَضُّ البصرِ. المعنى: إنكم لا تأخذونَه إلا في حالِ الإغماض.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عن صدقاتِكم.
{حَمِيدٌ} محمودٌ في أفعاله.
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)}.
[268] {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ} يُخَوِّفُكم.
{الْفَقْرَ} بأن يقولَ: إنْ تصدَّقْتُم، افتقرتُم، والفقرُ: شرُّ الحالِ، وقِلَّةُ ذاتِ اليد.
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: 146)، و"الكشف" لمكي (1/ 314 - 315)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: 169)، و"تفسير البغوي" (1/ 291)، و "التيسير" للداني (ص: 83)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 164)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 208).
الصفحة 384