كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278)}.
[278] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي كاملي الإيمان.
...
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)}.
[279] {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} تَذَروا ما بقيَ من الربا.
{فَأْذَنُوا}. قرأ حمزةُ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (فَآذِنُوا) بالمدِّ على وزنِ آمِنوا؛ أي: فأَعْلِموا غيرَكم أنكم حربُ اللهِ ورسوله، وقرأ الباقون: مقصورًا بفتح الذال؛ أي: فاعلموا أنتم وأَيقنوا (¬1).
{بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} عن ابن عباس: "يُقَالُ لِآكِلِ الرِّبَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: خُذْ سِلاَحَكَ لِلْحَرْبِ" (¬2)، وَحَرْبُ اللهِ النَّارُ، وَحَرْبُ رَسُولهِ السَّيْفُ.
{وَإِنْ تُبْتُمْ} عن الربا.
{فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} التي أَرْبَيْتُمْ بها.
{لَا تَظْلِمُونَ} بطلبِ الزيادة.
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: 148)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 192)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 103)، و"الكشف" لمكي (1/ 318)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 170)، و"تفسير البغوي" (1/ 303)، و"التيسير" للداني (ص: 84)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 236)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 165)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 217).
(¬2) رواه الطبري في "تفسيره" (3/ 102)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2/ 550).
الصفحة 395