كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
{وَلَا يَأْبَ} لا يمتنعْ.
{كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} هذا نهيٌ عن الامتناع من الكتابة.
{فَلْيَكْتُبْ} تلكَ الكتابةَ.
{وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} بأن يُقِرَّ بلسانِه ليعلمَ ما عليه.
{وَلْيَتَّقِ} المُمْلي.
{اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ} أي: لا ينقِصْ.
{مِنْهُ} أي: من الحق.
{شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا} أي: جاهلًا بالإملاء.
{أَوْ ضَعِيفًا} عن الإملاء لصغرٍ أو كبرٍ.
{أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ} لخرسٍ أو عُجْمة ونحوِ ذلك، المعنى: إذا عجزَ مَنْ عليه الحقُّ عن الإملاءِ. قرأ أبو جعفرٍ: (أَنْ يُمِلَّ هْوَ) بسكون الهاء (¬1).
{فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ} أي: قَيِّمُهُ أَو تَرْجُمانُه.
{بِالْعَدْلِ} بالصدقِ، والحقّ، وقيل: وليُّه: صاحبُ الحقِّ؛ لأنه أعلمُ (¬2) بحقِّهِ.
{وَاسْتَشْهِدُوا} اطلبوا.
¬__________
(¬1) انظر: "إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (1/ 69)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (2/ 345)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 166)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 222).
(¬2) "أعلم" ساقطة من "ش".
الصفحة 400