كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)

والخبرُ في الفعل (¬1)، وهو قوله:
{حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا} المعنى: إلا أن تكونَ التجارةُ حاضرةً يدًا بيدٍ تُديرونها.
{بَيْنَكُمْ} ليسَ فيها أَجَلٌ.
{فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} يعني: التجارةَ.
{وَأَشْهِدُوا} على التبايُع.
{إِذَا تَبَايَعْتُمْ} فإنَّه أدفعُ للاختلاف، وهذا أمرُ ندبٍ عندَ الأكثر.
{وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} نهيٌ عن مُضارَّةِ الكاتبِ (¬2) والشَّهيدِ، المعنى: إذا كانا مشغولينِ ويوجَدُ غيرُهما، فلا يُضارَّانِ بإبطالِ شُغْلِهما.
قرأ أبو جعفرٍ (يُضَار) بإسكان الراء، والباقون: بالنصبِ والتشديد (¬3).
{وَإِنْ تَفْعَلُوا} الضِّرارَ.
{فَإِنَّهُ فُسُوقٌ} أي: معصيةٌ.
{بِكُمْ} وخروجٌ عن الأمرِ.
¬__________
(¬1) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 300)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: 152)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 194)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 103)، و"الكشف" لمكي (1/ 321 - 322)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 171)، و"تفسير البغوي" (1/ 310)، و"التيسير" للداني (ص:85)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 237)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 166)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 225).
(¬2) في "ت": "الكتاب".
(¬3) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (2/ 354)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص ت 158)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 225).

الصفحة 405