كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
[284] {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} مُلْكًا وخَلْقًا.
{وَإِنْ تُبْدُوا} تُعْلِنوا.
{مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} تسُرُّوهُ.
{يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} والصحيحُ أنَّ هذهِ الآيةَ عامةٌ، تلخيصُه: أن الله تعالى يحاسب بِكُلٍّ عَبيدَهُ.
{فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الذنبَ العظيمَ.
{وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} على الذنبِ الحقيرِ، وكلُّ ما يفعلُه عدلٌ - سبحانه -. قرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ، وعاصمٌ، ويعقوبُ: (فَيَغْفِرُ) و (يُعَذِّبُ) برفع الراء والباء على الابتداء؛ أي: فهو يغفرُ ويعذبُ، والباقون: بالجزم عطفًا على جواب الشرط (¬1)، وأدغمَ الراءَ في اللام أبو عمرٍو، وأظهر الباءَ عندَ الميم بعدَ سكونها ورشٌ، وابنُ كثيرٍ، بخلافٍ عن الثاني، وأدغَمَها الباقون من أصحابِ الإسكان في الميم (¬2).
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فيقدِرُ على الإحياءِ والمحاسبة.
¬__________
(¬1) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 304)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: 152)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 195)، و"الكشف" لمكي (1/ 323)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 171)، و "تفسير البغوي" (1/ 315)، و"التيسير" للداني (ص: 85)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 237)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 167)، و "معجم القراءات القرآنية" (1/ 229).
(¬2) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 174)، و"البحر المحيط" لأبي حيان (2/ 361)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 167)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 230).
الصفحة 408