{مِثْلَيْهِمْ} كان المسلمون يرون المشركين مثلَي عددِ أنفِسهم، قَلَّلَهم اللهُ في أعينهم حتى رأوهم [سِتَّ مئةٍ وستةً وعشرين رجلًا، ثم قَلَّلَهم في أعينِهم في حالةٍ أخرى حتى رأوهم مثلَ عددِ أنفِسهم، ثم قَلَّلَهم أيضًا في أعينِهم حتى رأوهم] (¬1) عددًا يسيرًا أقلَّ من أنفسهم، وقيل غير ذلك، وهذا التأويل هو الأصح.
{رَأْيَ الْعَيْنِ} بارزًا ظاهرًا.
{وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ} يُقَوِّي.
{بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ} قرأ أبو جعفرٍ، وورشٌ: (يُوَيِّدُ) بفتح الواو وبغير همز، واختُلِف عن عيسى صاحبِ أبي جعفرٍ (¬2).
{إِنَّ فِي ذَلِكَ} الذي ذكرتُ.
{لَعِبْرَةً} لاعتبارًا.
{لِأُولِي الْأَبْصَارِ} لذوي العقول والنظر، وتقدَّمَ اختلافُ القراء في حكم (¬3) الهمزتين في سورة البقرة عندَ تفسيرِ قوله تعالى: {مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213] وكذلك اختلافهم في قوله: {مَنْ يَشَاءُ إِنَّ}.
¬__________
= و"تفسير البغوي" (1/ 328)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 238)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 171)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 10).
(¬1) ما بين معكوفتين ساقط من "ت".
(¬2) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 173)، و"إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (1/ 74)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 11).
(¬3) "حكم": ساقطة من "ن".