كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
مجيءِ (¬1) يومِ القيامةِ والحسابِ؛ إذ هي متيقَّنَةُ الوقوعِ، وكُلُّ آتٍ قريبٌ.
{فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)}.
[20] {فَإِنْ حَاجُّوكَ} أي: خاصمَكَ يا محمدُ أهلُ الكتابِ في الدين.
{فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ} أي: أَخْلَصْتُ عبادتي.
{لِلَّهِ} وانقدْتُ إليه بجميع جوارحي، وخُصَّ الوجهُ بالذكرِ؛ لأنه أكرمُ جوارحِ الإنسانِ، وفيه بَهاؤه، وإذا خضعَ وجهُه، خضعَ سائرُ جوارحه. قرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، وحفصٌ: (وَجْهِيَ) بفتح الياء، والباقون: بالإسكان (¬2).
{وَمَنِ اتَّبَعَنِ} أي: أسلمَ كما أسلمتُ. أثبتَ نافعٌ، وأبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ الياءَ في قوله: (اتَّبَعِنَي) حالةَ الوصل، وأثبتها يعقوبُ وَصْلًا ووقفًا، وحذفَها الباقون في الحالين؛ لأن رسمَها في المصحفِ بغير ياء (¬3).
¬__________
(¬1) "مجيء" ساقطة من "ت".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 222)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 175)، و"التيسير" للداني (ص: 93)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 247)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 172)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 16).
(¬3) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: 158)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 223)، و"الكشف" لمكي (1/ 374)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 175)، و"تفسير البغوي" (1/ 334)، و"التيسير" للداني (ص: 93)، و"النشر في القراءات =
الصفحة 430