كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
عاصمٍ، ويعقوبُ: (وَضعْتُ) بضم التاء، جعلوها من كلامِ أمِّ مريمَ، وقرأ الباقون: بجزم التاء إخبارًا عن الله (¬1).
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} لخدمةِ بيتِ المقدسِ؛ لضعفِها ولِما يعتريها من الحيضِ والنِّفاسِ وغيرِهما مما يلحقُ النساءَ.
{وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} ومعناهُ: العابدةُ، وكانت مريمُ أجملَ النساءِ في وقتِها، ولم يُذْكَرْ في القرآنِ امرأةٌ باسمِها سوى مريمَ، وبقيةُ النساءِ أُشير إليهنَّ؛ كأزواجِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وامرأةِ إبراهيمَ، وأُمِّ موسى وأختِه، وامرأةِ نوحٍ ولوطٍ وفرعونَ، وغيرِهِنَّ من نساءِ الأنبياءِ وغيرِهم.
{وَإِنِّي أُعِيذُهَا} أُجيرها. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (وإِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬2).
{بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا} أولادَها.
{مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} وتقدَّمَ تفسيرهُ في الاستعاذة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ
¬__________
(¬1) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 325)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: 160)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 204)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 108)، و"الكشف" لمكي (1/ 340 - 341)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 175)، و"تفسير البغوي" (1/ 344)، و"التيسير" للداني (ص: 87)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 239)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 173)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 23).
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 222)، و"الكشف" لمكي (1/ 374)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 175)، و"التيسير" للداني (ص: 93)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 247)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 22).
الصفحة 443