كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 1)
{فَاتَّقُوا اللَّهَ} لِما جئتكم به (¬1).
{وَأَطِيعُونِ} فيما أدعوكم إليه. قرأ يعقوبُ: (وَأَطِيعُوني) بإثباتِ الياء بعد النون (¬2).
{إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51)}.
[51] {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} هذهِ الجملةُ هي الآيةُ التي جاءهم بها.
{هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} أي: هو الطريقُ المشهودُ له بالاستقامة.
{فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)}.
[52] {فَلَمَّا أَحَسَّ} أي: علم.
{عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} وأرادوا قتلَه، فاستنصرَ عليهم.
و {قَالَ مَنْ أَنْصَارِي} جمعُ نصير. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (أَنْصَارِيَ) بفتح الياء، وقرأ الدوريُّ عن الكسائيِّ: (أَنْصَارِي) بإمالةِ فتحةِ الصاد.
¬__________
(¬1) "لما جئتكم به" سقط من "ن".
(¬2) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 22)، و"الكشف" لمكي (1/ 374)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 176 - 178)، و"التيسير" للداني (ص: 93)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 247)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 175)، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 37).
الصفحة 459