وأولَى ما قُدِّر في الحديث ما قَالَ أبو الفتح القُشَيري: فمن كانت هجرته لشيء نية وقصدًا فهجرته حكمًا وشرعًا.
ويعرب قوله: "نية" عَلى التمييز لا عَلى الحال؛ إذ الحال في مثل هذا لا يُحذف، بخلاف التمييز فإنه يجوز حذفه إذا دلت عليه القرينة، أو يُحمل عَلى إرادة المعهود كقوله:
* أنا أبو النجم وشعري شعري *
إذ يؤول عَلى إقامة السبب مقام المسبب لاشتهار السبب، والله أعلم.
وسنذكر في [28/ أ] كتاب الإيمان بقايا من فوائد هذا الحديث إن شاء الله تعالَى.