كتاب النكت على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

أجيب: بأنه خُص بأدلة أخرى، أو أن النهي متأخر، وكان هذا عامَّا لمصلحة التأليف، وأما من شُكَّ فيه فالأصل البقاء عَلى العموم حَتَّى يثبت الخصوص.
* تنبيهان:
الأول: أخرج مُسْلِم من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد نظير هذا السؤال (¬1)، لكن جعَل الجواب كالذي في حديث أبي موسى، فادعى ابن منده فيه الاضطراب (¬2).
وأجيب: بأنهما حديثان اتحد إسنادهما، وافق أحدهما حديث أبي موسى، ولثانيهما شاهد من حديث عبد الله بن سلام كما تقدم.
الثاني: هذا الإسناد كله مصريون، والَّذِي قبله -كما ذكرنا- كوفيون، والَّذِي بعده من طريقيه بصريون، فوقع له التسلسل في الأبواب الثلاثة عَلى الولاء، وهو من اللطائف.
¬__________
(¬1) "صحيح مُسْلِم" (كتاب الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام) برقم (40).
(¬2) "الإيمان" لابن منده (1/ 453).

الصفحة 243