كتاب النكت على صحيح البخاري (اسم الجزء: 1)

قوله: (يَتّبع) بتشديد التاء، ويجوز إسكانها، و"شَعَف" بفتح المعجمة والعين المهملة جمع شَعَفة، كأكم وأَكَمة؛ وهو رءوس الجبال.
قوله: (ومواقع القطر) بالنصب عطفًا عَلى شَعَف؛ أي: بطون الأودية، وخصهما بالذكر؛ لأنهما مظانُّ المَرْعَى.
قوله: (يفر بدينه) أي: بسبب دينه، و"من" ابتدائية.
قالَ الشيخ النووي: في الاستدلال بهذا الحديث للترجمة نظر؛ لأنَّه لا يلزم من لفظ الحديث عدَّ الفرار دينًا، وإنما هو صيانة للدين، قَالَ: فلعله لَما رآه صيانة للدين أطلق عليه اسم الدين.
قَالَ غيره: إن أريد بـ"من" كونها جنسية أو تبعيضية فالنظر متجه، وإن أريد كونها ابتدائية. أي: الفرار من الفتنة منشؤه الدين؛ فلا يتجه النظر.
وهذا الحديث قد ساقه المصنف أَيضًا في كتاب الفتن (¬1)، وهو أليق المواضع به، والكلام عليه يُسْتَوفى هناك إن شاء الله تعالَى.
¬__________
(¬1) "صحيح البُخَارِيّ" (كتاب الفتن، باب: التعرب في الفتنة) برقم (7088).

الصفحة 272