الزوجة على الزوج، ولا يشترط الدخول (¬1). ومع استعمال الشيباني لكلمات "المبهم، و"الجملة" بمعنى العام والعموم (¬2)، فإنه استعمل كلمات "ما خص، ما عم، عَمَّ، يعم" للتعبير عن العموم والخصوص أيضاً (¬3). وكلمة "التفسير" قد استعملت بمعنى "التخصيص"، كما أن كلمة "المفسَّر" استعملت في معنى قريب من "الخاص" (¬4).
يستدل في الأصل بعمومات القرآن. فمثلاً يستدل أبو حنيفة على صحة إيلاء الذمي بعموم قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ...} (¬5). ويرى أبو يوسف والشيباني أن الذمي مخصوص من الآية لأنه لا تجب عليه الكفارة إذا حنث في يمينه (¬6). ويروى عن الصحابة عملهم بالعمومات، مثل استدلال عبد الله بن مسعود بعموم الآية في توريث ذوي الأرحام في بعض الحالات (¬7). وهناك أمثلة أخرى على الاستدلال بالعمومات في المسائل الخلافية بين أئمة المذهب، أو بين المذهب الحنفي والمذاهب الأخرى (¬8).
يتحدث الشيباني عن تخصيص عموم آية بآية أخرى، فيذكر أن قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} (¬9) يشمل أهل الكتاب وغيرهم، ثم جاءت الآية التي أباحت نساء أهل الكتاب (¬10)، فأخرجت هذه الآية نساء أهل الكتاب من "جملة" أي عموم الآية الأولى (¬11). فلفظ {الْمُشْرِكَاتِ} الذي هو
¬__________
(¬1) الأصل للشيباني، 7/ 124 ظ.
(¬2) الحجة للشيباني، 2/ 164، 650، 3/ 280، 400، 500.
(¬3) الحجة للشيباني، 3/ 280 - 281، 285، 286، 287.
(¬4) الحجة للشيباني، 2/ 513.
(¬5) سورة البقرة 2/ 226.
(¬6) الأصل للشيباني 3/ 91 ظ - 92 و.
(¬7) الأصل للشيباني، 4/ 7 ظ. وللآية انظر: سورة الأنفال 8/ 75.
(¬8) الأصل للشيباني، 6/ 74 ظ، 75 و، 7/ 135 و، 161 ظ؛ الحجة للشيباني، 2/ 470، 472، 3/ 153، 4/ 227، 321، 382.
(¬9) سورة البقرة 2/ 221.
(¬10) سورة المائدة 5/ 5.
(¬11) الأصل للشيباني، 3/ 1 ظ.