والصلاة والغسل والطهارة والزكاة والصوم وصدقة الفطر والاعتكاف وكفارة اليمين وقبض الثمن في السلم والنذر وكفارة الظهار والرجوع عن اليمين في الإيلاء وقول أهل الخبرة والصدقة والحج والدعوى وصيغة اليمين. وإذا نظرنا إلى استعمال الشيباني فباستثناء بعض الصور نرى أنه يستعمل الإجزاء في العبادات وما في معناها من الأفعال. وهذا الاستعمال يتوافق مع رأي أكثر الأصوليين الذين يرون الإجزاء خاصاً بالعبادات. كما أننا نرى أنه يستعمل الإجزاء في الواجبات وفي غيرها مثل الصلاة والصوم النافلة (¬1).
لدى النظر في استعمال مصطلح الإجزاء مع المصطلحات الأخرى نتوصل إلى النتائج التالية: إن إجزاء عبادة أو تصرف ما يقتضي كونه "صحيحاً"، أو "تاماً" (¬2)، كما أن عدم الإجزاء يقتضي الفساد، وبالتالي الإعادة أو القضاء (¬3). وفي هذا السياق يستعمل الإجزاء في مقابل الفساد والبطلان (¬4). والفعل المجزئ قد يكون خلف الأفضل أو المستحب (¬5)، وقد يكون هو الأفضل (¬6). والإجزاء يفيد التخلص من المسؤولية الدينية. فمثلاً إذا تغلب الخوارج على منطقة ما وجمعوا الزكاة من أهلها ثم إن أهل العدل استعادوا تلك المنطقة منهم فلا يجب أداء الزكاة على أهلها إلى أهل العدل، لكن ذلك واجب عليهم ديانة (¬7).
¬__________
(¬1) الأصل للشيباني، 1/ 39 ظ، 140 ظ. انظر لآراء الأصوليين: القرافي، شرح تنقيح الفصول، ص 77؛ ابن أمير حاج، التقرير والتحبير، 2/ 153؛ أمير بادشاه، تيسير التحرير، 2/ 235.
(¬2) الأصل للشيباني، 1/ 40 و، 41 و، 84 و، 186 ظ، 863 و، 7/ 30 ظ. وسيأتي معنى كون الشيء تاماً في اصطلاح الشيباني.
(¬3) الأصل للشيباني، 1/ 34 و، 36 ظ، 39 ظ، 41 و، 43 ظ، 59 ظ، 61 ظ، 66 و.
(¬4) الأصل للشيباني، 34 و، 34 ظ، 47 ظ، 186 و، 214 ظ.
(¬5) الأصل للشيباني، 1/ 160 ظ، 184 و؛ الآثار للشيباني، ص 25.
(¬6) الأصل للشيباني، 1/ 184 و.
(¬7) الأصل للشيباني، 1/ 121 ظ. وانظر لمثال آخر: نفس المصدر، 1/ 132 و.