كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

قول عائشة - رضي الله عنها -: "أَلَا نُعَجِّبُكَ (¬1) أَبَا فُلَانٍ جَاءَ فَجَلَسَ إلى حُجْرَتِي" (¬2) قال القابسي: كذا في كتابي، قال: والذي أعرف: "أَتَى فُلَانٌ" من الإتيان وهو الصواب؛ (لولا قوله) (¬3): "جَاءَ" وهو الأظهر في المقصد، وضبطناه في كتاب مسلم: "أَلَا يُعْجِبُكَ" (¬4) بياء، وله وجه.
قوله في "الموطأ" في كتاب العَقِيقَةِ: "سَمِعْتُ أَبِي يَسْتَحِبُّ العَقِيقَةَ ولَوْ بِعُصْفُورٍ" كذا رواه يحيى (¬5) ووهمَ فيه، وغيره يقول: "سَمِعْتُ أَنَّهُ تُسْتَحَبُّ" (¬6) كذا أصلحه ابن وضَّاح، ورواه أبو (¬7) عمر (¬8): "سَمِعْتُ
¬__________
(¬1) في (س): (يُعْجِبُكَ)، وهو ما في البخاري (3568)، والمثبت من (د، أ، ظ) وهو ما في "المشارق" 1/ 50، أما في (أ) فأهمل نقط الحرف الأول، فضلًا عن ضبط الكلمة.
(¬2) البخاري (3568) من حديث عائشة، وفيه " ... أبو فلان ... " قال العيني في "عمدة القاري" 16/ 115 قوله: "أَبُوفُلَانٍ" كذا في رواية الأصيلي، وفي رواية الأكثرين: "أَبَا فُلَانٍ"، أما الرواية الأولى فلا إشكال فيها، وأما الثانية فعلى لغة من قال: لا ولو رماه بأبا قبيس.
(¬3) في (أ): (لوضوح قولها).
(¬4) مسلم (2493) من حديث عائشة، ؤتقدم أنه كذلك عند البخاري (3568).
(¬5) "الموطأ" 2/ 501.
(¬6) "الموطأ" 2/ 206 (2188) رواية أبي مصعب الزهري.
(¬7) في (س): (ابن).
(¬8) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم أبو عمر، النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، الإمام العلامة، حافظ المغرب، صاحب التصانيف الفائقة: "التمهيد" و"الاستذكار" وغيرها، تفقه عند أبي عمر ابن المكوى وكتب بين يديه ولزم ابن الفرضي، لم تكن له رحلة. وسمع منه عالم عظيم، مات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. انظر ترجمته في: "ترتيب المدارك" 2/ 352، "سير أعلام النبلاء" 18/ 153.

الصفحة 179