كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وهو وهمٌ وتصحيفٌ، وصوابه ما وقع في كتاب الاستئذان، وغير هذا الموضع: "فَإِذا (¬1) أَبَيْتُمْ إِلَّا الجُلُوسَ" (¬2) وفي باب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لِنَوائِبِ المُسْلِمِينَ، في حديث أبي مُوسَى: "فَأَتَى ذِكْرُ دَجَاجةٍ" كذا لِلنَّسفي وأبي ذَرٍّ، وفي رواية الأصيلي: "فَأُتِيَ، ذَكَرَ دَجَاجَةً" (¬3) على ما لم يسم فاعله، و"ذَكَرَ" فعل ماض، أي: ذكر الراوي دجاجةً، وهذا أشبه كما قال في غير هذا الباب: "فَأُتِيَ بِلَحْمِ دَجَاجٍ" (¬4) وبدليل قوله في هذا الحديث: "فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ" (¬5) كأنه شكَّ الراوي فيما أتي به؛ فذكر أن فيه دجاجة.
قال ابن قُرْقُولٍ: ورواية أبي ذرٍّ والنَّسفي أظهر عندي.
قوله: "كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، فنَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ الحُصَيْنٍ" (¬6) كذا لهم في كتاب مسلم، وعند السمرقندي: "فَأَتَى عِمْرَانُ" وهو وهمٌ، والأول هو الصواب؛ بدليل قوله: "إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إلى رِجَالٍ ... " الحديث، وقائل هذا هو هشام بن عامر الذي كانوا يجاوزونه إلى عمران.
¬__________
(¬1) فوقها في (س): (ن) إشارة أن في بعض الروايات أو النسخ: (فإن) وهو مافي (د، أ، ظ)، وليس في الصحيحين: (فإن).
(¬2) البخاري (2465) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: "أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ"، وكذا (6229) لكن فيه: "إلَّا الْمَجْلِسَ"، وهو ما في مسلم (2121).
(¬3) البخاري (3133)، وقال الحافظ في "الفتح" 1/ 74: وهو الصواب؛ فإن التقدير: أتي بدجاجة. وانظر اليونينية 4/ 89.
(¬4) البخاري (5518)، وفي مسلم (1649/ 9): "فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامْ فِيهِ لَحْمُ دَجِاجٍ".
(¬5) البخاري (3133).
(¬6) مسلم (2946) من حديث عمران بن حصين، وفيه: "نَأْتِي عِمْرَانَ".

الصفحة 192