كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وقوله في التفسير: {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: 4]: "آثَامَهَا" (¬1) كذا في جميع نسخ البخاري.
قال القابسي: لا أدري ما هذا، وأيُّ آثام للحرب توضع؟!
قال ابن قُرْقُولٍ: ما قاله البخاري صحيح؟ والمراد: آثام أهلها المجاهدين. وقيل: حتى تضع الحرب أهل الآثام فلا يبقى مشركٌ.
قال الفَرَّاء (¬2): الهاء في: {أَوْزَارَهَا} تعود علئ أهل الحرب، أي: آثامهم، ويحتمل أن تعود إلى الحرب، وتكون: {أَوْزَارَهَا}: سلاحها (¬3).
¬__________
(¬1) البخاري معلقًا قبل حديث (4830).
(¬2) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور أبو زكريا الفراء الأسدي مولاهم، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو. ومن كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة، له مؤلفات عديدة منها "معاني القرآن" و"المذكر والمؤنث". توفي سنة سبع ومائتين. انظر ترجمته في: "الثقات" لابن حبان 9/ 256، "تاريخ بغداد" 14/ 149.
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 57 - 58.

الصفحة 201