الْهَمْزَةُ مَعَ الحَاءِ
قوله: "شُدُّوا الرِّحَالَ - يعني: للحج - فَإِنَّهُ أَحَدُ الجِهَادَيْنِ" (¬1) كذا الرواية, وصحفه بعضهم: "آخِرُ الجِهَادَيْنِ".
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلى مِائَةٍ لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ" (¬2) يفسره قوله في الحديث الآخر: "مِمَّنْ هُو حَيٌّ حِينئذٍ" (¬3).
وهمُ
في حديث المِقدَاد: "إِحْدى سَوْآتِكَ" (¬4) كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن الحَذَّاء والهَوْزَنِي، عن ابن ماهان: "أَخْبِرْنِي سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ"، وعند ابن الحَذَّاء: "شرابك" مكان: "سوآتك"، والصواب هو الأول، أي:
¬__________
(¬1) البخاري (1516) معلقًا عن عمر.
(¬2) البخاري (116، 546، 601)، مسلم (2537) من حديث ابن عمر، وفيه: "أرَايْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذهِ؟ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أحدٌ".
(¬3) رواه أحمد 1/ 93 و140، وأبو يعلى 1/ 360 (467)، والطبراني 17 (693)، وفي "الأوسط" 6/ 81 (5859)، والحاكم 4/ 498 من طريق المنهال بن عمرو، عن نعيم بن دجاجة أنه قال: دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقال له علي: أنت الذي تقول: لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف؟ إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم" والله إن رجاء هذِه الأمة بعد مائة عام. هذا لفظ أحمد.
قال الهيثمي في "المجمع" 1/ 198: رجاله ثقات. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (714، 718، 1187): إسناده صحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (2906).
(¬4) البخاري (2055).