مذاكرة ما قال بيننا (¬1)، وعند بعضهم: "أَحَطْنَا نَقُولُ" (¬2) أي: أحاط بعضنا ببعضٍ نتذاكر ذلك، وعندي: أن معناه تجمعنا نتذاكر يقال: الحمار يحوط عانته إذا جمعها، ويقال أحاط بالشيء وحاط به.
قوله في حديث جابر: "تُرَانِي مَاكسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ " (¬3) كذا للقاضي أبي علي، وعند أبي بحر: "لَا، خُذْ جَمَلَكَ" بـ (لا) التي للنهي، والأول أشبه بالكلام وبما تقدمه.
وفي الفضائل: " أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَيْفًا فَقال: مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ " (¬4) أي: تناوله، وعند العُذْرِيّ خاصة: "اتَّخَذَ النبي - صلى الله عليه وسلم -" والأول هو الصواب.
وفي باب: "مَنْ دَخَلَ؛ لِيَؤُمَّ النَّاسَ، فَجَاءَ الإِمَامُ، فَتَأَخَّرَ الآخَر"، كذا للأصيلي (¬5)، وعند غيره: "فَتَأَخَّرَ الاوَّلُ" (¬6)، أي: المتقدم للصلاة أولاً، ورواية الأصيلي أوجه.
وفي فضائل أبي بكر: "وَلَكنْ أُخُوَّةُ الأِسْلَامِ" (¬7)، وعند العُذْرِيّ خاصة: "ولكن خُوَّةُ الإِسْلَامِ"، وكذا جاء في باب: الخوخة في المسجد (¬8) لِلْجُلُودِي
¬__________
(¬1) كذا بالنسخ وله وجه، وفي مطبوع "المشارق" 1/ 68: (نبينا) وهو أوجه وأليق.
(¬2) هو الذي في مطبوع "صحيح مسلم" (711).
(¬3) مسلم (715/ 109) بعد حديث (1599).
(¬4) مسلم (2470) من حديث أنس، في فضائل أبي دجانة.
(¬5) اليونينية 1/ 137.
(¬6) بَوَّب به البخاري بعد حديث (683).
(¬7) البخاري (3657) من حديث ابن عباس، وأيضاً (466، 3654)، مسلم (2382) عن أبي سعيد الخدري.
(¬8) اليونينية 1/ 100.