وتتمكن محبتهما، وفي الحديث ذكر: "الإِدَاوَةُ" (¬1) وهي آنية للماء شبه المطهرة.
وقوله: "مُؤدَنُ اليَدِ" (¬2) أي: قصيرها وناقصها، وسنذكر الخلاف.
وقوله: "مُوْدِيًا" (¬3) ساكن الهمزة خفيف الياء، أي: قويًّا، يقال (¬4): أودى الرجل: قوِي، ويقال: مُؤْدِيًا: كامل الأداة، (وهي السلاح) (¬5)، ومنه: "وَعَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ" (¬6)، وأداة كل شيء: آلته وما يحتاج إليه، والآد والأيد: القوة، وقال النضر: المؤدي: القادر على السفر. وقيل: المتهيئ المُعِدُّ لذلك أداته.
قوله: "ائْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ" كذا للقابسي بهمزة، ومعناه: أجاب من دعاه، من المأدَبة، يقال: أَدَبَ القومَ - مخففًا - يَأدِبُهُمْ ويَأدُبُهُمْ أَدْبًا إذا دعاهم - مخففًا، وفي رواية أبي ذرٍّ: "انْتَدَبَ اللهُ" (¬7) بالنون، وأهمله الأصيلي ولم يقيده، ومعناه قريب من الأول؛ كأنه أجاب رغبته وقيل: سارع برحمته، يقال: نَدَبْتُهُ فَانْتَدَبَ، أي: دعوته فأجاب، ومنه
¬__________
(¬1) البخاري (363، 5799)، مسلم (274) من حديث المغيرة بن شعبة، والبخاري، (2468)، مسلم (1479) من حديث ابن عباس، والبخاري (150 - 152، 500)، مسلم (271) من حديث أنس، ومسلم (1280) من حديث أسامة بن زيد، وغير هذه المواضع كثير.
(¬2) مسلم (1066) من حديث علي.
(¬3) البخاري (2964) من حديث ابن مسعود.
(¬4) ساقطة من (س، ظ).
(¬5) في (د، أ، ظ): (من سلاح وغيره).
(¬6) البخاري (3995، 4041) عن ابن عباس.
(¬7) البخاري (36) عن أبي هريرة، وانظر اليونينية 1/ 16.