كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

أي: أعلمت وأشعرت بانقطاع ومباينة، ومثله: "فَآَدِنُوني بِهَا" (¬1)، و"فآذَنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا" (¬2) كله بمعنى: أَعْلَمَ، وكذلك بالصلاة: و"حَتَّى يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ" (¬3) في حديث الوتر، و"فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ" (¬4). وإذا كان من الأذان والنداء قيل: أَذَّن. ومنه: "فَأذَّنَ بِالرَّحِيلِ" (¬5)، و"أَذَّن بِالْحَجِّ" (¬6)، ومنه قوله تعالى: {فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ} [الأعراف: 44]، وفي "الموطأ" في حديث ابن عمر: "فَأُوذِنَ بِالصَّلَاةِ في لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ" - كذا رواية أبي عيسى - من الإعلام، ورواه غيره: "فأُذِن" من الأذان، ورواه آخرون: "فأَذَّن" (¬7) بفتح الهمزة، من الأذان أيضًا، وكذلك رواه البخاري (¬8).
¬__________
(¬1) في (س): (فآذنوا بها)، وهي ساقطة من (د، أ، ظ)، والمثبت من "المشارق" 1/ 76. وهو ما في "الموطأ" 1/ 227 من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف. فلعل ما في (س) تحريف.
(¬2) البخاري (4418، 4677، 6255، 7225)، مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(¬3) البخاري (1161) عن عائشة.
(¬4) البخاري (138، 6316)، مسلم (763) عن ابن عباس، والبخاري (633) عن أبي جحيفة.
(¬5) البخاري (2661،1560، 4141، 4750)، مسلم (2770،1211) عن عائشة، لكن فيها: "فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ" ممدود. وقال الحافظ في "الفتح" 8/ 458: آذن بالمد والتخفيف، وبغير مد والتشديد كلاهما بمعنى: أعلم بالرحيل.
(¬6) رواه ابن خزيمة 4/ 138، 164 (2534، 2603) عن جابر.
(¬7) "الموطأ" 1/ 73.
(¬8) البخاري (666)، ورواه أيضاً مسلم (697).

الصفحة 229