كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وفي الحديث: "لَا أَرَبَ لِي فِيهِ" (¬1) أي: لا حاجة لي فيه، حكى كراع (¬2): أرب الرجل: فاز بالقمر، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: "وأَيُّكُمْ أَمْلكُ لإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬3) بكسر الهمزة رويناه، وفسروه: لحاجته،- وقيل: لعقله. وقيل: لعضوه - قال أبو عبيد (¬4) والخطابي (¬5): كذا يقوله أكثر الرواة، والإرب: العضو، وإنما هو لأَرَبه أو لأربته، أي: لحاجته، قالوا: الأَرَب: الحاجة أيضًا. قال الخطابي: والأول أظهر. وقد جاء في "الموطأ" من رواية يحيى: "أَيكُّمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ" (¬6)، وأصلحه ابن وضاح: "لِإِرْبِهِ" وفي الحديث: "أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْه إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ" (¬7)، أي: بكل عضو عضوًا.
"الْأُرْجُوَانُ" (¬8) بضم الهمزة وضم الجيم: الصوف الأحمر، وقال الفراء: هو الحمرة. وقال أبو عبيد: هو الشديد الحمرة، ولا يقال لكلِّ أحمر: أرجوان؛ حتى يكون شديد الحمرة (¬9).
¬__________
(¬1) البخاري (1412، 7121)، مسلم (157) عن أبي هريرة.
(¬2) هو أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الهُنائي الأزدي الدوسي الملقب بكراع النمل، قيل: الدمامة خلقته، وقيل: لقصره، له من التصانيف: "المنتخب"، و"المنجد"، و"المجرد" وغيرها، توفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. انظر ترجمته في: "معجم الأدباء" 4/ 6 (553)، "إنباه الرواة" 2/ 240.
(¬3) البخاري (302، 1927)، مسلم (293، 1106).
(¬4) "غريب الحديث" 2/ 364.
(¬5) "أعلام الحديث" 1/ 312، 3/ 1873، وانظر كذلك "معالم السنن" 2/ 98.
(¬6) "الموطأ" 1/ 293.
(¬7) مسلم (1509/ 21) عن أبي هريرة.
(¬8) "الموطأ" 1/ 354، مسلم (2069/ 10، 2078) من حديث ابن عمر.
(¬9) "غريب الحديث" 2/ 122.

الصفحة 236