وقال ابن السكيت: مما تضعه العامة غير موضعه قولهم للمعلف: آري، وإنما هو محبس الدابة، وهي الأواري والأواخي، واحدها: (آري وآخية) (¬1) على مثال: فاعول (¬2).
ومعنى ما أراد البخاري: أن النخاسين كانوا يسمُّون مرابط دوابهم بهذِه الأسماء؛ ليدلسوا على المشتري؛ لقولهم: كما جاء من خراسان أو سجستان، - يعنون: مرابطها - فيحرص عليها المشتري، ويظن أنها طرية الجلْب، وأرى أنه نقص من الأصل بعد لفظة: "آرِيَّ (¬3) " لفظة: "دوابهم" والله أعلم.
وقع في كتاب البخاري في كتاب الاعتصام: "يَا مَعْشَرَ اليَهُودَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، قَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ. فَقال: ذَلِكَ أُرِيدُ، أسْلِموا تسْلَموا" (¬4) يعني: ذلك أريد منكم أن تعترفوا أني قد بلغت إليكم، وخرجت عن العهدة بأداء ما ألزمني الله من الإبلاغ. ووقع للمروزي: "فقال أَزِيدُ" بإسقاط: "ذَلِكَ" وبالزاي من الزيادة، وهو تصحيف.
...
¬__________
(¬1) في (س): (تاري وآخي)! والمثبت من "إصلاح المنطق" ص 313، و (د، ظ) إلَّا أنه فيها: (آخي).
(¬2) انتهى من "إصلاح المنطق" ص 313.
(¬3) في (س): (أرني).
(¬4) البخاري (7348)، ورواه أيضًا مسلم (1765) من حديث أبي هريرة.