عطفته، وفي الحديث: "حَتَّى يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ فَيَأْطِرُهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا" (¬1).
قوله: "وَلَهُ أَطِيطٌ" (¬2) هو صوت صرير المَحْمل إذا كان فوقه ما يثقله، وهذا أحسن ما قيل فيه، وقيل: الأطيط: أصوات الإبل. وقيل: صوتها عند ركضتها.
قوله: "عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَة" (¬3) الأُطم بضم الهمزة: واحد الآطام، ويقال أيضًا: إطام بكسر الهمزة للواحد، وهو ما ارتفع من البناء، وهي الحصون أيضًا. وقيل: هو كل بيت مربع مسطح. فأطم بني مغالة وغيرهم: حصنهم، ومنه: "حَتَّى تَوَارَتْ بِآطامِ الْمَدِينَةِ" (¬4) يعني: أبنيتها. و"كَانَ بِلَالٌ يُوَذِّنُ عَلَى أُطُمٍ" (¬5) أي: بناء مرتفع.
...
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (4336)، والترمذي (3047)، وابن ماجه (4006) من حديث ابن مسعود، قال الترمذي: حديث حسن غريب. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (1105).
(¬2) كذا بـ (س) وليس في الحديث: (له)؛ إنما هو حديث أم زرع، رواه البخاري (5189)، ومسلم (2448) ولفظه: "أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ".
(¬3) البخاري (1354، 3055، 6173)، مسلم (2930) عن ابن عمر.
(¬4) لم أجده بهذا اللفظ، وأما موضع الشاهد فروى البخاري (1878، 2467، 7060)، ومسلم (2885) عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - قَالَ: "أَشْرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ".
(¬5) الحديث هكذا لم أقف عليه مسندًا، لكن ذكره ابن قتيبة في "غريبه" 2/ 286 وزاد فيه فقال: حديث بلال - رضي الله عنه - أنه كان يؤذن على أطم في دار حفصة، يرقى على ظلفات أقتاب مُغَرَّزة في الجدار. اهـ. وذكره الهروي في "الغريبين" 1/ 81.