كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وكسر اللام، وقد جاء تفسيرها في البخاري، وقال: وهو: "الألنجوج"، وهنا وقع للأصيلي بغير لام بين الهمزة والنون: "الأنجوج" (¬1)، وهو وهم كما تقدم (¬2).
وقوله في حديث الملاعنة: "سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ" (¬3) بفتح الهمزة وسكون اللام، وهما: اللحمتان المؤخرتان اللتان يكتنفان مخرج الحيوان، وهما من ابن آدم: المقعدان، وجمعها: أَلَيات، بفتح اللام، ومنه قوله - عليه السلام -: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ" (¬4) والواحدة: أَلْيَة، بإسكان اللام وفتح الهمزة.
قوله: "آلَيْتُ أَقُولُهَا لَكَ" (¬5) أي: لا أقولها. "وَتَأَلَّى أَلَّا يَفْعَلَ خَيْرًا" (¬6)، أي: حلف، والأَلِيَّة: اليمين، يقال: تَأَلَّيتُ وائتليتُ وتآليتُ أَلِيَّةً وأَلْوةً وأُلْوةً وإلْوةً. كل ذلك لغات فيها, ولم يعرف الأصمعي كسر الهمزة في أوله.
وقع في باب من أفطر في السفر؛ ليراه الناس: "ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إلى يَدهِ؛ لِيَرَاهُ النَّاسُ" (¬7) كذا لجمهورهم، قال بعضهم: فـ "إلى" على هذِه الرواية بمعنى "على"، وبه يستقيم الكلام، ووقع عند ابن السكن: "إِلَى
¬__________
(¬1) البخاري (3327) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم.
(¬2) قلت: تقدم التعليق على كلام وتوهيم المصنف هذا، فراجعه.
(¬3) البخاري (4747) عن ابن عباس.
(¬4) البخاري (7116)، مسلم (2906) عن أبي هريرة.
(¬5) مسلم (1823) عن ابن عمر.
(¬6) "الموطأ" 2/ 621 عن عمرة بنت عبد الرحمن، مرسلًا.
(¬7) البخاري (1948) عن ابن عباس.

الصفحة 262