كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

قال في الحديث الآخر: "فَاسْتَنَّ بِهِ" (¬1) ويعضد الروايةَ الأولى قولُها: "فَقُلْتُ لَهُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ" (¬2).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ" (¬3) ويروى: "يَا أُمَّ هَانِئٍ" (¬4) والروايتان صحيحتان، والباء الجارة أكثر، واسمها: فاختة. وقيل: هند. وقيل: جمَانة، بتخفيف الميم.
قوله: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ" (¬5) كذا لهم، وعليه جمهور الأحاديث، وللصدفي عن العذري: "إماءكم" في حديث مسلم، عن حرملة، وعند ابن أبي جعفر: "الإماء"، وعنده أيضًا: "نِسَاءَكُمْ"، ورواية العذري غير معروفة؛ ولأن تسمية الزوجة أمة غير ... (¬6) في الشريعة، اللهم إلاَّ أن يُتأول على معنى: إماء الله له عندكم، كما يقال: اشكروا نعمكم، أضافهن إلى الأزواج، اختصاصًا (¬7)؛ ولذلك قال من قال: لا يُمنع الإماء أيضًا المساجد إذا أردنها.
قوله: "إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ اْنْقَطَعَ أَمَلُهُ" كذا عند الطَّبَرِي وبعضهم، وعند سائرهم: "عَمَلُهُ" (¬8) وهو المعروف الذي يدل عليه بقية الحديث.
¬__________
(¬1) البخاري (890، 4438، 4450) من حديث عائشة أيضًا.
(¬2) البخاري (4449).
(¬3) "الموطأ" 1/ 152، البخاري (357، 3171، 6158)، مسلم (336/ 82) من حديث أُم هانئ.
(¬4) في هامش اليونينية 1/ 81 أنه لابن عساكر وآخر لم يعلم.
(¬5) "الموطأ" 1/ 197، البخاري (900)، مسلم (442) عن ابن عمر.
(¬6) بياض بـ (س) بمقدار كلمة تقريبًا, ولعلها: (معروف) أو كلمة نحوها، والله أعلم.
(¬7) في (س): (اختصاص) وساقطة من بقية النسخ ولعل المثبت الصواب.
(¬8) مسلم (1631، 2682) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 296