كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وكذلك قوله حين أمر بكسر قدور لحوم الحمر فقالوا: "نُهَرِيقُ مَا فيهَا ونَغْسِلُهَا؟ فَقال: أَوْ ذَاكَ" (¬1) على الإباحة والتسوية، ولا يجوز الفتح.
وأما قوله في حديث: ما يفتح من زهرة الدنيا: "أَوَخَيْرٌ هُوَ" (¬2) فهذا بفتح الواو؛ لأنه علي جهة التقرير والرد، وهي واو الابتداء، قبلها ألف الاستفهام.
ومثله في الحديث الآخر: "أَوَفي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟! " (¬3) علي جهة التوبيخ والتقرير.
وكذلك: "أَوَمَا طُفْتِ بِالْبَيْتِ؟ " (¬4) علي جهة الاستفهام.
وكذلك في الأشربة: "أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ " (¬5) على الاستفهام.
قوله (¬6): "أَوَتَعْلَمُ مَا النَّقِيرُ أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ " (¬7) كله على الاستفهام.
وكذلك قوله: "أَوَقَدْ فَعَلُوهَا" (¬8).
¬__________
(¬1) البخاري (4196، 5497، 6148، 6331)، مسلم (1802) من حديث سلمة بن الأكوع.
(¬2) البخاري (1052) عن أبي سعيد الخدري.
(¬3) البخاري (2468) من حديث ابن عباس عن عمر.
(¬4) البخاري (1561) بلفظ: "أَوَما طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، مسلم (1211/ 128) بلفظ: "أَوَمَا كنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ ".
(¬5) مسلم (2002) عن جابر بن عبد الله.
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) مسلم (18) عن أبي سعيد الخدري: "قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك. ماذا يصلح لنا من الأشربة؟ فقال: "لا تشربوا في النقير". قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ " الحديث.
(¬8) رواه الترمذي (3315) عن جابر بن عبد الله قال: "كنا في غزاة ... فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: ياللمهاجرين. وقال الأنصاري:=

الصفحة 348