وقوله في حديث أبي سعيد: " صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ" كذا لجماعة من رواة "الموطأ"، وعند يحيى وجماعة منهم القعنبي وابن القاسم: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ" (¬1) وكذا رده ابن وضاح، وكلاهما صحيح، وجه الأول أنه أراد بالطعام البُرَّ، وهو مذهب أكثر الفقهاء، و (أو) هنا للتخيير والتقسيم.
وفي حديث البصاق في المسجد: "لكن تَحْتَ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرى" (¬2) وعند الحموي: "وَتَحْتَ قَدَمِهِ" وهما هنا بمعنى الإباحة والتسوية.
وفي باب استعانة اليد في الصلاة: "ووضَعَ أَبُو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوتَهُ في الصَّلَاةِ (أَوْ رَفَعَهَا) (¬3) "كذا لعُبْدُوس والقابسي على الشكِّ، وعند النَّسفي وأبي ذر والأصيلي: "وَرَفَعَهَا" (¬4) من غير شكٍّ، وهو الصواب.
وفي التفسير قوله: "في المُرْضِعِ وَالْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا (¬5) عَلَى أَنْفُسِهِمَا" (¬6)، كذا لهم، وعند الأصيلي وأبي ذر وللحموي وبقيتهم: "أَوِ الحَامِلِ" (¬7) والأول أصوب؛ بدليل بقية الكلام، إلاَّ أن تجعل (أو) ها هنا للتسوية فيستقيم الكلام، ولكن بالمعنى.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 284 رواية يحيى، و 1/ 295 (756) رواية أبي مصعب، وص 317 (466) رواية القعنبي، ووقع في مطبوع الكتب الثلاث: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شعِيرٍ"! بـ (أو).
(¬2) البخاري (414)، مسلم (548) عن أبي سعيد الخدري.
(¬3) في (س): (أَرَفَعَها) تحريف.
(¬4) البخاري معلقًا قبل حديث (1198).
(¬5) في (س): (خافا).
(¬6) البخاري معلقًا قبل حديث (4405).
(¬7) انظر اليونينية 6/ 25.