كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

وفي حديث الخوارج: "أَوْ صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ أَوْ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ" كذا ليحيى (¬1)، وعند كافة الرواة: "وَصِيَامَكُمْ" "وَأَعْمَالَكُمْ" بالعطف بالواو وهو الصواب.
وفي باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان: "ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ" (¬2) كذا لابن وضاح وبعض الرواة، وعند عبيد الله في رواية الجياني: "وَالرَّابِعَةِ" وكذلك للمهلب بن أبي صفرة وبعضهم، والصواب الأول بحرف الشك.
قوله: "سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الأولَى" وكذا في كثير من النسخ، وهي رواية ابن ماهان، وفي أكثر النسخ: "مِنَ الأَوْلَادِ" (¬3) وهي روايتنا عن كافة شيوخنا، وهو الأصح إن شاء الله؛ لقوله في حديث آخر: "أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أبنائِهِمْ" (¬4).
في حديث عاصم بن مالك في الوصال: "واصَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في أَولِّ شهْرِ رَمَضَانَ" (¬5) كذا في جميع النسخ، وصوابه: "في آخِرِ شهْرِ رَمَضَانَ" كما قال في حديث زهير بعده (¬6)، وكقوله في الحديث الآخر: "لَوْ تَمَادى بي
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 204 لكن فيه: "وَصِيَامَكمْ" "وَأَعْمَالَكُمْ" بواو العطف.
(¬2) "الموطأ" 1/ 113، البخاري (1129)، مسلم (761) عن عائشة.
(¬3) مسلم (840) من حديث جابر.
(¬4) رواه أحمد 3/ 374، والطبراني في "الأوسط" 4/ 161 (3870)، وفي "مسند الشاميين" 3/ 370 (2486)، و 4/ 86 (2803) من حديث جابر. ورواه النسائي 3/ 74، وابن حبان 7/ 123 (2872) من حديث أبي هريرة.
(¬5) مسلم (1104) عن أنس.
(¬6) مسلم (1104/ 59) وفيه: "فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَذَاكَ في آخِرِ الشَّهْرِ".

الصفحة 355