كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 1)

الشَّهْرُ لَواصَلْتُ" (¬1) وعلى الصواب بلغنا عن ابن أبي جعفر عن بعض شيوخه أحسبه عن ابن ماهان، أو لعله أصلح.
وقوله في باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه: "الْحَمْدُ لله الذِي كَفَانَا وآوانَا" كذا رواه مسلم، وابن السكن عن البخاري، وعند غيره: "وأَرْوَانَا" بزيادة راء، من الإرواء بالماء، بدلاً من: "آوانَا" (¬2).
وقوله في الفرائض: "فَلأَوَّلِ ذَكَرٍ" كذا رواه بعضهم في كتاب مسلم، والذي للكافة: "فَلِأَوْلَى" (¬3) أي: لأحق, يريد بولاية القربى والقَعْدُد في النسب أو الولاء.
وفي باب صلاة القاعد: "وَمَنْ صَلَّى بِإِيمَاءٍ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِدِ" كذا عند النَّسفي بباء الجرِّ في أوله، وهو عند القابسي: "ومَنْ صَلَّى نَائِمًا" (¬4) من النوم، وكذا في كتاب أبي ذَر وعُبْدُوس، وهو عند الأصيلي مهمل، وكان عنده في الباب قبله: "نَائِمًا" (¬5) وكذا لكافتهم، ورواه بعضهم أيضًا هنا:
¬__________
(¬1) مسلم (1104/ 59)، وبنحوه في البخاري (7241).
(¬2) كذا قال المصنف عن القاضي عياض في "المشارق" 1/ 152، وحديث البخاري الذي رواه في الباب المذكور: ما يقول إذا فرغ من طعامه برقم (5459) هو عن أبي أمامة، وفيه: "وأَرْوانَا" بالراء. أما حديث مسلم فهو حديث آخر، رواه برقم (2715) عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحَمْدُ لله الذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا ... " الحديث، فحديث أبي أمامة الذي في البخاري في الدعاء إذا فرغ المسلم من طعامه، أما حديث أنس الذي رواه مسلم فهو في دعاء المسلم إذا أوى إلى فراشه.
(¬3) البخاري (6732، 6735)، مسلم (1615) عن ابن عباس.
(¬4) البخاري (1116) عن عمران بن حصين.
(¬5) البخاري (1115).

الصفحة 356