كقولهم: علمت أيهم في الدار، أي: الذي في الدار، كأنه قال في الحديث: الذين هم الثلاثة، وأميننا الذين نحن الأمة أبو عبيدة.
قوله: "إِيْ وَاللهِ" (¬1) معناه: نعم والله.
في حديث هرقل: "وهُمْ بِإِيلِيَاءَ" (¬2) كذا لهم، وعند القَابِسِي: "بِأَيْلَةَ" وهو وهم.
وفي حديث زهرة الدنيا: "أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ" (¬3) كذا للسجزي والخشني، وعند غيرهما: "أَيُّ السَّائِل" وللسمرقندي: "أَنَّى" وكلها بمعنىً متقارب.
قوله: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ بِأَيْدٍ إِنَّهُمْ" كذا رواه الفارسي في كتاب مسلم في حديث قتيبة وحديث عمرو الناقد، قيل: هو وهم والصواب: "بَيْدَ أَنَّهُمْ" (¬4) وقيل: بل هو صحيح، ومعناه: بقوة أعطاناها الله تعالى وفضلنا بها لقبول أمره وطاعته، وعلى هذا يكون ما بعده (إنهم) بالكسر ابتداء كلام، ورواية الكافة: "بَيْدَ" بمعنى: غير، وقيل: بمعنى: من أجل، وقيل: بمعنى: إلا، وقيل: بمعنى: على، وفي الحديث: "بَيْدَ أَنِّي مِنْ قِريْش" (¬5).
¬__________
(¬1) البخاري (7328)، مسلم (113، 376، 927، 1066، 1365، 1855).
(¬2) البخاري (7، 2978) من حديث ابن عباس عن أبي سفيان.
(¬3) البخاري (1465، 2842، 6427)، مسلم (1052/ 123) وعنده: "إِنَّ" من حديث أبي سعيد.
(¬4) البخاري (876)، مسلم (855) من حديث أبي هريرة.
(¬5) قال الحافظ ابن الملقن: استشهد الرافعي بما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنا سيد ولد آم بيد أني من قريش ونشأت في بني سعد واسترضعت في بني زهرة "، ويروى: " أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ... " إلى آخره.