وللعوض، وللبدل، ولتحسين الكلام.
فمن ذلك: "صَلَّى الصُّبْحَ بِغَبَشٍ" (¬1) أي (¬2): في غبش، ومثل هذا: "وهْو بِمَكَّةَ" (¬3)، و"بِالْمَدِينَةِ" (¬4)، و"بِخَيْبَرَ" (¬5)، و"بِالْجِعْرَانَةِ" (¬6)، أي: فيها على رأي بعضهم.
وكقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ بِالسِّواكِ" (¬7) أي: في السواك. و"كنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الودَاعِ ولَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الودَاعِ" (¬8) أي: في حجة الوداع، وكذلك هو عند الأصيلي.
ومثله: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [مريم: 4] أي: في، وقيل: من أجل دعائك.
وقوله: "فَلمْ أَزَلْ أَسْجُدُ بِهَا" (¬9) أي: فيها، يعني في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)} [الانشقاق: 1].
وقوله: "تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلها بِي" (¬10) أي: تلزمني هذِه المسألة وتوليني درك فتياها، والهاء راجعة على الفتيا أو على القصة أو الكفارة فتكون بمعنى:
¬__________
(¬1) البخاري (947)، مسلم (1365) عن أنس بن مالك.
(¬2) تحرفت في (س) إلى: (أو).
(¬3) "الموطأ" 1/ 409، البخاري (1626، 2236، 4296)، مسلم (1581).
(¬4) "الموطأ" 1/ 10، البخاري (543)، مسلم (641).
(¬5) "الموطأ" 1/ 283، البخاري (2116)، مسلم (1591).
(¬6) البخاري (1789)، مسلم (1063).
(¬7) البخاري (888) بلفظ: "أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ في السّوَاكِ".
(¬8) البخاري (4402) عن ابن عمر.
(¬9) البخاري (766 - 768)، مسلم (578/ 110) من حديث أبي هريرة.
(¬10) "الموطأ" 1/ 323 عن يعلي بن منية.